السيد محمد تقي المدرسي
349
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
جاء إلى مكة للطواف والسعي وجب عليه العود إلى منى ولو قبل الغروب للبيتوتة بها . ( مسألة 2 ) : لو بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة بلا فرق فيه بين العامد ، والجاهل ، والناسي . نعم لو كان مضطراً في البيتوتة في غير منى فلا شيء عليه وإن كان الأحوط الدم فيه أيضاً . ( مسألة 3 ) : لو بات في طريق منى ولو بعد عقبة المدنيين وأصبح في غير منى وجب عليه الدم أيضاً « 1 » . ( مسألة 4 ) : لو بات بمكة مشغولا بالعبادة بحيث يصدق عليه أنه مشغول بنسكه لا دم عليه ، ولا فرق بعد الصدق المذكور بين استيعاب الليلة وعدمه وتجاوز النصف وعدمه ولا بأس بما يضطر إليه من أكل وشرب ، ونوم غالب ، والأحوط مع ذلك كله دم ، وينبغي له الذهاب إلى منى إن أمكنه ذلك ، بل يكره تركه إلى الصبح ، ويكفي مطلق الطاعة « 2 » في البيتوتة بمكة . ( مسألة 5 ) : الظاهر إن الحاج مخير بين البقاء في مكة مشتغلا بالطاعة والذهاب إلى منى للبيتوتة بها . ( مسألة 6 ) : لا فرق في ما تقدم من الأحكام بين الحج الواجب والمندوب ، كما لو حج الولي بالصبي يجري عليه جميع ما تقدم . ( مسألة 7 ) : يجوز ذبح الشاة - لو بات في غير منى - في أي محل كان ، ولا يجب فيه سن معين ، ولا وقت كذلك ، ويجب فوراً ففوراً ، ولو مات يخرج من أصل ماله . ( مسألة 8 ) : يجب التصدق بلحمها ، ولا يجوز أكل صاحبها منها . ( مسألة 9 ) : لو اكرِه على عدم المبيت في منى لا يجب عليه شيء . ( مسألة 10 ) : لو كانت عنده ضرورة توجب المبيت في غير منى يجب عليه الدم « 3 » ، ومَن لا يتمكن من الكفارة تسقط عنه ، ويستغفر الله تعالى . ( مسألة 11 ) : الواجب من المبيت في منى من أول الليل إلى أن يمضي النصف منه وينبغي إدخال شيء من النهار مقدمة ، ويجوز أن يخرج من منى بعد نصف الليل ويدخل مكة قبل الفجر .
--> ( 1 ) الأقوى عدم وجوب الدم عليه خصوصا إذا كان مشغولا قبلئذٍ بنسكه بمكة . ( 2 ) فيه إشكال . ( 3 ) فيه نظر .